ابن الجوزي
167
المنتظم في تاريخ الأمم والملوك
خاصرته ، فسبقهم حتى دخل قصر المدائن ، فأولم فيه نحوا من أربعين ليلة ، ثم وجه إلى معاوية فصالحه . وحج بالناس في هذه السنة المغيرة بن شعبة ، وأظهر أن معاوية أمره بذلك . وفي هذه السنة بويع لمعاوية بالخلافة بإيلياء [ 1 ] قال سعيد بن عبد العزيز : كان علي رضي الله عنه يدعى بالعراق أمير المؤمنين ، وكان معاوية يدعى بالشام الأمير ، فلما قتل عليّ رضي الله عنه دعي معاوية بأمير المؤمنين . ذكر من توفي في هذه السنة من الأكابر 311 - إبراهيم القبطي ، مولى رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم ، يكنى أبا رافع [ 2 ] : شهد فتح مصر واختط بها ، وروى عنه من أهلها عليّ بن رباح ، وصار أبو رافع بعد ذلك إلى عليّ بن أبي طالب ، فولاه بيت مال الكوفة . وتوفي بالكوفة في هذه السنة ، رضي الله عنه . 312 - الأشعث بن قيس بن معديكرب بن معاوية بن جبلة بن عدي بن ربيعة ، أبو محمد [ 3 ] : قدم على رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم في وفد كندة ، ثم رجع إلى اليمن ، فلما قبض رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم ارتد فأخذ وحمل إلى أبي بكر الصديق رضي الله عنه مقيدا ، فأسلم ومن عليه وزوجه أخته .
--> [ 1 ] تاريخ الطبري 5 / 161 . [ 2 ] طبقات ابن سعد 4 / 1 / 5 . [ 3 ] طبقات ابن سعد 6 / 1 / 13 .